محمود علي قراعة

139

الثقافة الروحية في إنجيل برنابا

لعمر الله الذي تقف نفسي في حضرته إن الله يعد الخاطئ برحمته قائلا : " أقسم بنفسي أن الساعة التي يندب فيها الخاطئ خطيئته ، هي التي أنسى فيها إثمه إلى الأبد " فأي شئ يأكل إذا أطعمة الجنة ، إذا كان الجسد لا يذهب إلى هناك ؟ هل النفس ! لا البتة لأنها روح " ، أجاب بطرس : " أيأكل إذا المباركون في الفردوس ؟ ولكن كيف يبرز الطعام دون نجاسة ؟ " ، أجاب يسوع " أي بركة ينالها الجسم إذا لم يأكل ويشرب ؟ من المؤكد أنه من اللائق أن يكون التمجيد بالنسبة إلى الشئ الممجد ، لكنك تخطئ يا بطرس في ظنك أن طعاما كهذا يبرز نجاسة ، لأن هذا الجسم في الوقت الحاضر يأكل أطعمة قابلة للفساد ، ولهذا يحصل الفساد ، ولكن الجسم يكون في الجنة غير قابل للفساد وغير قابل للألم ، وخالدا وخاليا من كل شقاء ، والأطعمة التي لا عيب فيها ، لا تحدث أدنى فساد " ! هكذا يقول الله على لسان أشعيا النبي ساكبا ازدراءه على المنبوذين : " يجلس خدمتي على مائدتي في بيوتي ، ويتلذذون بابتهاج مع حبور ومع صوت الأعواد والأراغين ولا أدعهم يحتاجون شيئا ، أما أنتم أعدائي فتطرحون خارجا حيث تموتون في الشقاء وكل خادم لي يمتهنكم " ! قال يسوع لتلاميذه : " ماذا يجدي نفعا قوله يتلذذون ، حقا إن الله يتكلم جليا ، ولكن ما فائدة الأنهر الأربعة من السائل الثمين في الجنة مع ثمار وافرة جدا ؟ فمن المؤكد أن الله لا يأكل والملائكة لا تأكل والنفس لا تأكل والحس لا يأكل ، بل الجسد الذي هو جسمنا ، فمجد الجنة هو طعام الجسد ، أما النفس والحس فلهما الله ومحادثة الملائكة والأرواح المباركة . . . " ! قال برتولوماوس : " يا معلم أيكون مجد الجنة لكل واحد على السواء ؟ فإذا كان على السواء فهو ليس من العدل ، وإذا لم يكن على السواء فالأصغر يحسد الأعظم " أجاب يسوع " لا يكون على السواء ، لأن الله عادل ، وسيكون كل أحد قنوعا ، إذ لا حسد هناك ، قل يا برتولوماوس ! يوجد سيد عنده كثيرون من الخدمة ، ويلبس جميع خدمة هؤلاء لباسا واحدا ، أيحزن إذا